مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
131
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أثاث البيت بمبلغ كذا . وبمنع الكبرى ثانياً ؛ لعدم الدليل على اختصاص أدلّة الصحّة بالعقود المتعارفة ، بل كلّ ما صدق عليه عنوان التجارة عن تراضٍ ، ولم يكن الأكل فيه عن سبب باطل ، فهو محكوم بالصحّة ومشمول للإطلاقات ، سواء كان متعارفاً أم لا ، بل في الحقيقة ينحلّ ذلك إلى بيع وإجارة وإن ابرزا أو انشئا بإنشاء واحد . فكأنّ المبرز لدى التحليل تمليك عين وتمليك منفعة عين أخرى قد جمع بينهما في مقام الإبراز ، وبناءً عليه يقسّط العوض إلى ثمن واجرة بالنسبة ، ويجري على كلّ منهما حكمه « 1 » . 2 - جهالة كلّ من الثمن والأجرة في مثل جمع البيع والإجارة في عقد واحد وعوض واحد ؛ لعدم العلم بمقدار كلّ واحد منهما فيبطلان من أجل الجهالة « 2 » . ويردّ عليه : أنّ مثل هذا الجهل لا يقدح ؛ لعدم كون المعاملة غررية بعد أن كان المجموع معلوماً ، نظير ما لو باع شيئين بثمن واحد ، فإنّه لا إشكال في الصحّة وإن لم يعلم بأنّ كلّ واحد منهما قوبل بأيّ مقدار من الثمن « 3 » . وهذا - إشكالًا وجواباً - ما أشار إليه المحقّق العراقي حيث قال : إنّه ربما يشكل فيه صدق الغرر في بيعه وإن علم الثمن في مجموع العقد ، فيصدق عليه البيع الغرري ، وعدم كفاية العلم بالثمن في مجموع العقد ؛ لأنّ موضوع النهي في الغرر إن كان عنوان البيع بخصوصه فالجهل فيه حاصل قهراً ، ولا يجدي حينئذٍ في صحّته العلم بالثمن في مجموع العقد ؛ إذ هو أجنبي عن موضوع النهي . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ النهي عن بيع الغرر منصرف إلى ما كان بإنشاء مختصّ به ، لا بإنشاء تحليلي حاصل في ضمن عقد المجموع وإن كانت المسألة من هذه الجهة لا تخلو من تأمّل « 4 » . وقال المحقّق النجفي : « لو كان معها دينار - مثلًا - فقالت : زوّجتك نفسي
--> ( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 400 - 401 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 531 . ( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 401 . ( 4 ) شرح التبصرة 5 : 243 - 244 .